النويري

63

نهاية الأرب في فنون الأدب

في اثنى عشر رجلا ، وقد تفرّق عنه أصحابه وهم في خربة ، فلمّا انتهى إليه قال له الحريش : ما تريد منّى وقد خلَّيتك والبلاد ، قال : إنّك تعود إليها ، قال : لا أعود ؛ فصالحه على أن يخرج عن خراسان ولا يعود إلى قتاله ، فأعطاه ابن خازم أربعين ألفا ، وفتح له الحريش باب القصر ، فدخله ابن خازم وضمن له وفاء دينه . وفى هذه السنة [ سنة 65 ] وقع طاعون الجارف « 1 » بالبصرة ، وعليها عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر ، فهلك خلق كثير ، وماتت أمّ عبيد اللَّه فلم يجدوا لها من يحملها ، حتّى استأجروا من تولَّى حملها . وحج بالناس عبد اللَّه بن الزبير ، وكان على المدينة مصعب ابن الزبير ، وعلى الكوفة عبد اللَّه بن مطيع ، وعلى البصرة الحارث ابن أبي ربيعة المخزومىّ ، وعلى خراسان عبد اللَّه بن خازم . وفيها توفّى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بمصر ، وكان قد عمى . وقيل : كانت وفاته في سنة [ 68 ه ] ثمان وستّين ، وقيل سنة تسع ، [ واللَّه أعلم ] « 2 » .

--> « 1 » في ك : الجازف . « 2 » من د .